الشيخ علي الكوراني العاملي
204
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
مشكلة ذات عوار إلى * حيرة أرباب النهى ملجئه وحق بيت يممته الورى * مغذة في السير أو مبطئه إن الإمام الصادق المجتبى * بفضله الآي أتت منبئه أجلُّ من في عصره رتبةً * لم يقترف في عمره سيئه قُلامةٌ من ظفر إبهامه * تعدلُ من مثل البخاري مئه ( النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ) / 119 للحافظ محمد بن عقيل ) . 3 - ولو أنهم اتبعوا منهجاً واحداً لخفَّ تناقضهم ، لكن اتبعوا الإنتقاء الكيفي فهم يبحثون عما يوافق هواهم ولا يهمهم أن يكون راويه موثقاً عندهم أو مجروجاً ! بل لا يهمهم أن يكون الحديث موضوعاً ، كحديث : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) الذي شهد نقاد الحديث منهم بأنه موضوع ، لكنهم كانوا وما زالوا يستدلون به ، في منابرهم ، ومعاهدهم ، ومناظراتهم للشيعة وفي علم الفقه ، والتفسير ، والعقائد ، وغيرها ! وعملاً بهذا الإنتقاء الهوائي ، رووا عن مئات الرواة الشيعة ، منهم أكثر من مئة راو في أسانيد صحيح بخاري ومسلم ، وبرروا ذلك بأنهم مضطرون إليه ! قال الذهبي في ميزان الإعتدال : 1 / 5 ، في ترجمة أبان بن تغلب « رحمه الله » كما تقدم في حديث باقر العلم : ( شيعيٌّ جَلِد ، لكنه صدوق ، فلنا صدقه وعليه بدعته ، وقد وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم . . . ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلاً ، بل قد يعتقد علياً أفضل منهما ) . أقول : لا تصدقهم عندما يمدحون راوياً شيعياً بأنه كان معتدلاً في موقفه من أهل السقيفة ، فقد كان رأي أبان « رحمه الله » فيهم شديداً ، كما تجد في بصائر الدرجات / 294 ، وهو من مصنفات الشيعة القديمة المشهورة ، ولا بد أن الذهبي اطلع عليه !